العلامة المجلسي
155
بحار الأنوار
الطالقاني ، عن ثقاته ، عن الحسن بن علي عليه السلام قال : سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي إلى آخر الخبر ( 1 ) . قال الصدوق رحمه الله في " مع " ( 2 ) : سألت أبا أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري عن تفسير هذا الخبر فقال : قوله : كان رسول الله فخما مفخما معناه كان عظيما معظما في الصدور والعيون ، ولم تكن ( 3 ) خلقته في جسمه الضخامة وكثرة اللحم ، وقوله : يتلألؤ وجهه تلألأ القمر ، معناه ينير ويشرق كإشراق القمر ، وقوله : أطول من المربوع وأقصر من المشذب . المشذب ( 4 ) عند العرب : الطويل الذي ليس بكثير اللحم ، يقال : جذع مشذب : إذا طرحت عنه قشوره وما يجري مجراها ، ويقال لقشور الجذع التي ( 5 ) تقشر عنه : الشذب ، قال الشاعر في صفة فرس : أما إذا استقبلته فكأنه * في العين جذع من أوال مشذب ( 6 ) وقوله : رجل الشعر ، معناه في شعره تكسر وتعقف ، ويقال : شعر رجل : إذا كان كذلك ، فإذا كان الشعر لا تكسر فيه ( 7 ) قيل : شعر سبط ورسل ، وقوله : إن انفرقت عقيقته ، العقيقة : الشعر المجتمع في الرأس ، وعقيقة المولود : الشعر الذي يكون على رأسه من الرحم ، ويقال لشعر المولود المتجدد بعد الشعر الأول الذي حلق : عقيقة ، ويقال للذبيحة التي تذبح عن المولود : عقيقة ، وفي الحديث كل مولود مرتهن بعقيقته ، وعق النبي صلى الله عليه وآله عن نفسه بعد ما جائته النبوة ، وعق عن الحسن والحسين عليهما السلام كبشين . وقوله : أزهر اللون ، معناه نير اللون ، يقال : أصفر يزهر : إذا كان نيرا ،
--> ( 1 ) مكارم الأخلاق : 9 - 14 . ( 2 ) أي في المعاني . ( 3 ) ولم يكن خ ل . ( 4 ) فالمشذب . ( 5 ) الذي خ ل . ( 6 ) في المصدر : شذب . ( 7 ) في المصدر : وإذا كان الشعر منبسطا لا تكسير فيه .